كما ابتدع أجدادنا الأساطير وكما تحلق الساحرات في جلسات استحضار الأرواح نستذكر كنواتنا المنسيّة .. ذلك الكيان الذي لطالما أسره سحر الكلام وعشق الخوض في مجهول الحروف ، و يلف السواد سماءنا ليلاً نتكوم خلاله داخل صومعتنا خائفين، فتحدي المجهول هو قمة المغامرة و عشق الحياة ما زال فناً يكتسب مع الزمن .. كطائر منتصر يغرد على قمم الجبال ، حلّقت عيوني تحاكي صفحات المستقبل تحاول أن تستقرأه عبر جداريات الأيام الذي نقشته أيد لطالما نمت على حنانها أغصاننا ، و تتطلّع اللهفة لعناق نور الشمس نحو الأمل بغياب الظلام محاولة استعادة ذات تاهت بين نفس توّاقة وقلب يسير بلا وقود.
نسير بين لحظات الزمن ..فريدة هي حياتنا فكل ثانية مهما تشابهت أو تطابقت لن يكون هناك مثلها أبداً ، تخترق الحقيـقة سكناتها .. تحرقنا أو تتركنا مغيّبين وتنطلق كالشمس تنير حياتنا .. نطلبها ، نريدها ..هي حزننا وسعادتنا ، هي روحنا وضميرنا ، هي خيرنا وشرّنا هي كل شيء ..وربما لا شيء
تتلألأ نجمات وسط السماء تماماً كفتاة خجولة بعيون حبيبها ويخترق النور غيماتها .. تتكسر لتصطف تلك الألوان كخلايانا النابضة بالحياة .. فتدق قلوبنا حباً على أوتارها وتتشابك أيدينا تواعد أنفسنا بوعود تكتب نفسها في لحظات ولادتنا وتحمل عناوين نقلبها كما نقلب صحفنا اليومية كل صباح ويبقى صدى العنوان الرئيسي يتردد مع كل لمحة تنتقل فيها عيوننا تحاكي تفاصيل السطور ألا وأن الوعد الأول يساوي






















